سليمان الدخيل
228
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
الفصل الرابع عشر سلطنة أبي سعيد بهادر بن خربندة بن أرغون بن إباقا أو ابغا بن هولاكو لما أمتطى أبو سعيد بهادر بن خربندة صهوة المملكة لم يكن عمره يتجاوز السنة الثالثة عشرة وكان ذلك سنة 716 ه ( - 1316 م ) واستوزو له الأمير جوبان وأودع أولاده سائر الولايات وأقامهم حكاما عليها فوقعت بغداد في حصة أحدهم ولما استحكمت عرى الصداقة بين الخان ووزيره هام السلطان « ببغداد خاون » ابنة جوبان وزوجة الشيخ حسن الإيليخانى فلما رأى ذلك الوزير وما يترتب على هذا الأمر من العواقب الوخيمة وما يدور عليه من الدوائر الطاحنة أرسل صهره مع أبنته إلى قره باغ وحسن للخان قضاء الشتاء في جوار بغداد فنجح في مسعاه مع ما بذل الوزير « ملك ناصر الدين » في سبيل أحباطه لأجل توفق جوبان إلى أن ينفى الوزير المذكور إلى خراسان وإلى قنلى وقتله في أثناء الطريق . وذهب أبو سعيد من بغداد إلى السلطانية فقتل فيها « دمشقي خواجا » ابن جوبان على وشاية لا غير فاوعز هذا العمل صدر الأمير جوبان ودفعه إلى العصيان والخروج على السلطان سنة ( 719 ه - 1320 م ) إلا أن رؤساء الجيوش خانوه فولى مدبرا خراسان ومنها إلى هراة طالبا الخلاص مستغيثا بالملك غياث الدين ، فلم يتوفق إلى النجاة فقتل بأمر أبي سعيد وبلغ عدد قتلى الفتنة ثلاثين ألف نسمة . وفي سنة 721 ه - 1332 م أرسل بهادر هدية للسلطان الناصر راقت في عينية ثم بعث بهادر المذكور إلى بغداد فيجا يخبر أهلها بإراقة الخمور وإبطال